دميرتاش: نعارض الانقلاب وأردوغان على حد السواء

خندان - أعرب الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديموقراطي معارضة حزبه الشديدة لمحاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أنه أكد أنه سيواصل معارضته "للقمع" الذي يمارسه الرئيس التركي.
 
وأكد صلاح الدين دميرتاش في مقابلة مع وكالة 'فرنس برس'، أنه لا يوجد تعارض بين رفض الانقلاب الفاشل الأسبوع الماضي ومعارضة حكم أردوغان.
 
ويشتبه الحزب بان حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات التركية يمكن أن تستغلها للقيام بحملة قمع شاملة تتعدى المتورطين في التخطيط للانقلاب.
 
وأضاف دميرتاش أن فرص استئناف عملية السلام ضعيفة طالما ظل زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان مهمشا.
 
وقال أثناء المقابلة في مقر الحزب في أنقرة "في تركيا لم نر أي انقلاب يجلب الاستقرار والديموقراطية. جميع الانقلابات سيئة وتضر بالبلاد".
 
وأضاف دميرتاش أن "تركيا تعاني بالفعل من اضطهاد أردوغان، والانقلاب الفاشل سيجعل الأمور أسوأ".
 
وشكل دميرتاش وحزبه صداعا كبيراً لأروغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث تمكن الحزب بفضل الكاريزما التي يتمتع بها دميرتاش من الحصول على نسبة تزيد عن 13 بالمئة في الانتخابات التشريعية في حزيران 2015.
 
وفي إعادة للانتخابات في تشرين الثاني من نفس العام، انخفضت نسبة الأصوات التي حصل عليها الحزب إلى اقل من 11 في المائة، حيث استهدف أردوغان الحزب واتهمه بانه الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني.
 
وقال دميرتاش "في مواجهة الانقلاب، نحن ندعم الديموقراطية".
 
 وأضاف "لكننا لم ندعم أردوغان ولا سياسات حزب العدالة والتنمية. وفي الحقيقة نعتقد أن أخطاء أردوغان هي التي أدت إلى وقوع هذه المحاولة الانقلابية".
 
                 
"لا نثق في حزب العدالة والتنمية"
 
وقعت المحاولة الانقلابية بعد عام بالتحديد من انهيار هدنة أعلنها حزب العمال الكردستاني بعد عامين ونصف من الالتزام بها. ولم يتوقف القتال منذ ذلك الوقت.
 
وقال دميرتاش إن الوقت سيكشف ما إذا كان أردوغان سيستغل حالة الطوارئ التي أعلنها لشن حملة قمع أوسع ضد جميع معارضيه.
 
وقد قام أردوغان بإقالة عشرات الآلاف من وظائفهم أو اعتقالهم.
 
وصوت حزب الشعوب الديموقراطي ضد فرض حالة الطوارئ في البرلمان.
 
وصرح دميرتاش أن "الحكومة قالت إن حالة الطوارئ ستستهدف فقط المتورطين في الانقلاب. لكننا لن نتمكن من التأكد من ذلك إلا بعد عدة أيام".
 
واكد انه "إذا بدأت السلطات في حظر إلقاء الكلمات ومنع تنظيم التظاهرات أو إعلام المعارضة تحت غطاء العملية ضد الانقلابين (..) فسندرك حينها انه تم استغلال حالة الطوارئ".
 
وأضاف "لقد صوتنا ضد فرض حالة الطوارئ لأننا لا نثق في حزب العدالة والتنمية في هذه المسالة".
                     
 
"إشراك أوجلان"
 
وقال دميرتاش انه غير متفائل بشأن مستقبل عملية السلام بعد محاولة الانقلاب، مؤكدا أن مفتاح العملية هو في جزيرة امرالي الواقعة قبالة إسطنبول حيث يقضي أوجلان حكما بالسجن المؤبد ولا يستطيع الاتصال بالعالم الخارجي منذ انهيار عملية السلام.
 
 وأشار إلى أن "محامي عبد الله أوجلان وعائلته لهم الحق في الاطلاع على حالته الصحية والأمنية، ولا اعتقد أن بإمكاننا أن نتوقع أن تعود الحكومة إلى عملية السلام في حين لا تسمح بذلك".
 
وأكد دميرتاش "ضرورة استئناف عملية السلام. ولكي يتوقف القتال يجب إعادة عبد الله أوجلان".


‌ ‌عدد القراءات749 ‌ ‌‌‌

الاكثر قراءة


Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved
Design by AVESTA GROUP , programming and database by KURDSKY.COM