حزب الله : تقسيم العراق وسوريا نتيجة محتملة

خندان - اعتبر حزب الله اللبناني، إن تقسيم العراق وسوريا نتيجة محتملة للاقتتال الطائفي في أنحاء المنطقة وإنه لا يوجد احتمال لانتهاء الحرب في سوريا قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المزمع إجراؤها في تشرين الثاني.

وفي مقابلة مع  وكالة (رويترز) قال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، إن حلفاء الأسد من إيران وروسيا وحزب الله سيقفون إلى جانب الرئيس السوري حتى النهاية.

واضاف قاسم إن إعادة السيطرة الكاملة على حلب ثاني أكبر المدن السورية حيث تجرى معركة حاسمة حاليا ليس هدفا فوريا.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنه ليس للأسد مستقبل في سوريا بعد أن شن حربا على شعبه في حين تعارض روسيا وإيران كليا تغيير النظام وتصران على أن الأسد "رئيس شرعي" بالرغم من إنه يحكم دولة تقلصت بسبب مكاسب المسلحين.

ويخشى التحالفان الروسي والأمريكي من أن يؤدي رحيله المفاجئ إلى تدمير ما تبقى من سوريا بعد أكثر من خمسة أعوام من الحرب الأهلية ليرث تنظيم "داعش" والقاعدة  الارهابيين دولة هشة.

وقال قاسم إن هناك احتمالا أن يحدث تقسيم لسوريا وجارها العراق اللذين يسيطر تنظيم "داعش" الارهابي على أراض فيهما.

وأضاف أنه في ضوء ما يجري على الأرض "لا أستبعد أن يكون أحد الطروحات هو إيجاد حالة تقسيمية في هذين البلدين (سوريا والعراق) لكن هل تنجح أو لا تنجح.. أعتقد أن القوى التى تريد وحدة سوريا وحدة العراق إلى الآن قادرة على أن تمنع فكرة التقسيم لكن ماذا يمكن أن يحصل في المستقبل؟ يجب أن نبقى قلقين من احتمال أن تجر بعض الدول هاتين الدولتين أو إحداهما إلى التقسيم بعناوين مختلفة. هذا القلق قائم ولكن علينا أن لا نستسلم له"

وأشار قاسم إلى أن الأسد هو "حائط الصد الأفضل في وجه التقسيم".

وقال قاسم إن تدخل الطيران الروسي منذ أيلول الماضي بعد أن خاضت إيران وحزب الله وفصائل شيعية عراقية الحرب أدى إلى إرباك مخططات واشنطن والقوى الإقليمية كالسعودية وتركيا وفتح الباب أمام حل سياسي.

واشار الى إن "التدخل الروسي أحدث إضافة إيجابية لمشروع صمود الدولة السورية في مواجهة المشروع الأمريكي. وهنا ساهمت العلاقات الإيرانية -الروسية مع سوريا بهذا الإنجاز الميداني لأن الاتجاه الإيراني هو أيضا داعم لبقاء الرئيس الأسد وداعم للحل السياسي فالتقى الروسي مع الإيراني على مشروع واحد يقول بالحل السياسي في سوريا وبقاء الرئيس الأسد وترك الخيار للشعب السوري مستقبلا أن يحدد خياره".

واندلعت الحرب في سوريا بعد أشهر من انتفاضة سلمية متزامنة مع ثورات الربيع العربي في بلدان عدة تطالب بالتغيير الديمقراطي عام 2011. وقبل تدخل إيران وحزب الله وروسيا إلى جانب الأسد بدا أن قبضته على الحكم تتراخى. واعتبر دبلوماسيون وخبراء في الشرق الاوسط أن دعمهم كان حاسما لبقائه في السلطة.

وفي الحرب التي تقترب من عامها السادس في سوريا قتل أكثر من 250 ألف شخص وهجر أكثر من 6.6 مليون داخل البلاد وأجبر 4.2 مليون آخرين على النزوح للخارج لتنشأ أزمة نزوح كبيرة في الدول المجاورة وأوروبا.

وقال قاسم إن الحملة العسكرية التي شنتها القوات الحكومية وحلفاؤها على مدى شهور في حلب التي يسيطر عليها المعارضون لم تستهدف بشكل كبير استعادة عاصمة سوريا الاقتصادية بقدر ما سعت لفصل المعارضين المسلحين عن إدلب التي تعتبر معقلهم الرئيس في الشمال الغربي وخنق خطوط الإمداد من تركيا.

وحلب التي يقطنها أكثر من مليوني شخص حاليا منقسمة منذ سنوات بين مناطق تخضع لسلطة المعارضة ومناطق تابعة للدولة.

وأَضاف قاسم "وبحسب معلومات بأن الخطة الاساسية التي كانت تسعى إليها الدولة السورية مع الحلفاء المختلفين هي قطع الطريق بين المدينة وبين إدلب أما موضوع تحرير حلب فهو مشروع آخر قد لا يكون مطروحا بشكل سريع وقد يحصل بفعل التداعيات التي أصابت المسلحين".

وقال قاسم إن الولايات المتحدة إحدى القوى الوسيطة التي تعمل على حل الأزمة منشغلة بانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني وليست مستعدة للقيام بأي عمل حتى يتولى الرئيس السلطة العام المقبل.

وتابع بالقول "باتت الإدارة الأمريكية مقتنعة أن فترة ما قبل انتخابات الرئاسة في أمريكا هي فترة الوقت الضائع التي يمكن انتظارها وبعدها عندما يستلم الرئيس الامريكي الجديد (مهامه) وبعد شهرين من استلامه أي حوالي شباط 2017 تتضح معالم إمكانية الحل أو إطالة الأزمة أكثر. بناء عليه كل ما يطرح الآن من خطوات تتحدث عن حل سياسي هي عبارة عن تمرير للوقت وإبراز وجود حركة".

وأضاف "على هذا الأساس الأزمة طويلة إلى شباط 2017 بالحد الأدنى وبعد ذلك يجب أن نقرأ الظروف الموضوعية في وقتها وعندها يمكن أن يستشرف الإنسان إمكانية الحل أو تمديد الأزمة".

وحذر من إن  تنظيم "داعش" الارهابي الذي يتم استهدافه من قبل طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سيزيد من هجماته في أوروبا وأماكن أخرى، مضيفا أن للتنظيم الارهابي استراتيجية توسعية وسيستخدم كل ما هو متاح لتحقيق أهدافه.

وأضاف "نعم الالآم الاوروبية كبيرة وستزداد أكثر فأكثر. لن تترك داعش فرصة في كل دول العالم من دون استثناء إلا وستقوم بها عندما تستطيع".


‌ ‌عدد القراءات844 ‌ ‌‌‌

الاكثر قراءة


Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved
Design by AVESTA GROUP , programming and database by KURDSKY.COM