الدكتور برهم صالح : الشعب العراقي يستحق الافضل

خندان - اكد الدكتور برهم صالح رئيس حكومة اقليم كردستان السابق ان العراق يعاني من ازمات سياسية متعددة، وهو يتجه من ازمة الى ازمة اعمق، مشيرا الى ان العلاقات بين اقليم كردستان وبغداد تعرضت خلال المرحلة الماضية الى مجموعة من العراقيل والمطبات، مشددا على ان شعب العراق يستحق الافضل ولايجوز استمرار وضعه المعيشي والامني على هذه الشاكلة.

واوضح الدكتور برهم صالح في حوار اجرته معه وكالة (مهر) الايرانية ان الاجتماعات التي اجراها مع كبار المسؤولين الايرانيين خلال زيارته الاخيرة الى العاصمة الايرانية طهران، شكلت فرصة مهمة للحديث عن المستجدات الراهنة في كردستان والعراق والمنطقة والحرب الدائرة ضد داعش واقتلاع جذور التكفير والتطرف.

وشدد الدكتور برهم صالح على ان العلاقات بين اقليم كردستان وايران متعددة الجوانب ومهمة، فالبرغم من الجيرة، فهناك مشتركات ثقافية ودينية ومصالح سياسية وامنية واقتصادية مشتركة تجمع الطرفين.


مهر: علاقات اقليم كردستان والعراق وايران في اي مستوى الان؟

برهم صالح: العلاقات بين اقليم كردستان وايران متعددة الجوانب ومهمة، فالبرغم من الجيرة، هناك مشتركات ثقافية ودينية ومصالح سياسية وامنية واقتصادية مشتركة تجمعنا، وايران كانت ملجأ لشعب كردستان العراق في جميع المصائب، في الانفال وفاجعة حلبجة والهجرة المليونية، وهي قدمت لنا دعما مهما في نضالنا ضد نظام صدام القمعي.
 وفي الحرب ضد ارهابيي داعش، كانت للمساعدات الايرانية لقوات البيشمركة والقوات العراقية الاخرى اهمية وفعالية واضحة، وهي محط تقديرنا وشكرنا، والان علينا العمل بجدية لتعزيز علاقاتنا، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، بأمكاننا افتتاح معابر حدودية اكثر لتوسيع التبادل التجاري، حكومة اقليم كردستان قررت مد انبوب نفطي الى ايران، والحكومة العراقية تدعم هذا التوجه، وفيما يتعلق بالوضع السياسي والامني في العراق والشرق الاوسط، يجب استمرار التحاور والدعم المناسب.      

مهر: عقدت عدة اجتماعات بين وفد ايران ومسؤولي اقليم كردستان، ما هو تقييمك لهذه الاجتماعات؟

برهم صالح: اجتماعاتنا شكلت فرصة مهمة للحديث مع المقامات الرفيعة في ايران بشأن المستجدات الراهنة في كردستان والعراق والمنطقة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج مواجهة داعش واقتلاع جذور التكفير والتطرف.
 وشكل الحديث عن الدعم الاقتصادي محورا اخر من حديثنا، وعلى الدوام، اولت المقامات الايرانية اهمية للاوضاع في اقيلم كردستان والعراق، وهي تنظر بأهمية بالغة الى العلاقات بيننا، وبالنسبة لنا، فأن الجارة ايران المؤثرة في المنطقة، لها اهمية كبرى، وتفهم وجهات نظر ايران بالنسبة لنا مهم جدا، كما ان التحاور والتشاور مع اصدقائنا عمل مفيد خاصة في مرحلة التطورات المتسارعة وفي مرحلة الاحتمالات الكبيرة.      

مهر: هناك معارضة لمشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل، لماذا تجري هذه المعارضة؟

برهم صالح: الحشد الشعبي تشكيل مقاتل مهم في المنظومة الامنية العراقية، وهو تشكل في ظرف حساس تلبية لفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف، وكان له دور حاسم في الحد من تقدم داعش.
معركة تحرير الموصل ستكون حاسمة وستشكل محطة مهمة للقضاء على وجود داعش العسكري في العراق. وستكون هذه المهمة صعبة ولا يجب الاستهانة بأجرام داعش وقدرته على القتل والتدمير، لذا على جميع القوى من البيشمركة والجيش العراقي والحشد الشعبي وقوات عشائر المنطقة التوافق في برنامج متكامل وشامل لطرد داعش والقضاء على هذه الافة.
وبلاشك فأن البرنامج العسكري ذات بعد واحد، والحل السياسي القائم على اساس الحكم المناسب الذي يستمد احقيته من اهل المنطقة لمرحلة ما بعد داعش، عمل صائب لمنع تكرار ظهور داعش مرة اخرى ولكي تكون الانتصارات حاسمة وناجزة.


مهر: بالرغم من ان الاتحاد الوطني الكردستاني مع وحدة الاراضي العراقية، لكن هناك اصوات بين الاطراف الكردية تطالب بالانفصال، ماهي الاسباب؟

برهم صالح: للاسف، العراق يعاني من متاهة سياسية، وهو يتجه من ازمة الى ازمة اعمق، وعلينا التخلص من هذه المتاهات ومحاولة ايجاد حلول جذرية وحاسمة للمشاكل، وللاسف تعرضت العلاقات بين اقليم كردستان وبغداد خلال المرحلة الماضية الى مجموعة من العراقيل والمطبات، وبالتأكيد هذه الوضع سيء للكرد وللعراق ككل، فهذه الازمات والخلافات والمتاهات السياسية في بغداد اصبحت عاملا لتفشي الفساد والانفلات الامني.وشعب العراق يستحق الافضل ولايجوز استمرار وضعهم المعيشي والامني على هذه الشاكلة، وبلا شك فأن لشعب كوردستان الحق في تقرير مصيره، وعلى القيادة الكردية في هذه السياق اتخاذ قرار جدي بخصوص اطار علاقاتنا مع بغداد، وهذا يجب ان يحسم في بغداد، وليس في انقرة او طهران او واشنطن، فالمكونات العراقية بحاجة الى التحاور والتشاور المباشر والصريح فيما بينها لتجاوز هذه الازمات ولتوحيد جهودها وقدراتها لمواجهة القتلة التكفيريين والمتطرفين واحترام حقوق جميع المكونات وحماية الاستقرار السياسي والامني في العراق والمنطقة.  
 


‌ ‌عدد القراءات591 ‌ ‌‌‌

الاكثر قراءة


Copyright © 2016 Xendan.org all rights reserved
Design by AVESTA GROUP , programming and database by KURDSKY.COM